الشهيد الثاني

106

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

قبل القسمة « 1 » والأجود الأوّل . « ولو تضمّنت ردّاً » أي دفع عوضٍ خارجٍ عن المال المشترك من أحد الجانبين « لم يجبر » الممتنع منهما ؛ لاستلزامه المعاوضة على جزءٍ من مقابله صوريٍّ أو معنويٍّ وهو غير لازم « وكذا » لا يجبر الممتنع « لو كان فيها ضرر ، كالجواهر والعضائد « 2 » الضيّقة والسيف » والضرر في هذه المذكورات يمكن اعتباره بجميع المعاني عدا الثالث في السيف ، فإنّه ينتفع بقسمته غالباً في غيره مع نقصٍ فاحش . « فلو طلب » أحدهما « المهاياة » وهي قسمة المنفعة بالأجزاء أو بالزمان « جاز ، ولم يجب » إجابته ، سواء كان ممّا يصحّ قسمته إجباراً أم لا . وعلى تقدير الإجابة لا يلزم الوفاء بها ، بل يجوز لكلّ منهما فسخها ، فلو استوفى أحدهما ففسخ الآخر أو هو كان عليه اجرة حصّة الشريك . « وإذا عدّلت السهام » بالأجزاء إن كانت في متساويها كيلًا أو وزناً أو ذرعاً أو عدداً بعدد الأنصباء ، أو بالقيمة إن اختلفت ، كالأرض والحيوان « واتّفقا على اختصاص كلّ واحد بسهم لزم » من غير قرعة ، لصدق « القسمة » مع التراضي الموجبة لتمييز الحقّ ، ولا فرق بين قسمة الردّ وغيرها « وإلّا » يتّفقا على الاختصاص « اقرع » بأن يكتب أسماء الشركاء أو السهام كلٌّ في رقعة وتُصان ويؤمر من لم يطّلع على الصورة بإخراج إحداها « 3 » على اسم أحد

--> ( 1 ) جعله في المسالك 14 : 34 ثالث الأقوال ، ولم ينسبه إلى قائل . ( 2 ) جمع عضادة ، عضادتا الباب : خشبتاه من جانبيه . والمراد بها هنا « الدكاكين » كما في هامش النسخ . ( 3 ) في ( ف ) و ( ر ) : إحداهما .